الدخول الجامعي سيكون في 4 أكتوبر

أظهرت الأخطاء الفادحة في التسجيل الجامعي وجود ''خلل واضح في المسار البيداغوجي لحاملي شهادة البكالوريا''؛ حيث لم ''تمنح لهم الفرصة لدراسة تخصصاتهم ووجهوا قهرا إلى تخصصات لم يرغبوا فيها''.
يجمع أغلبية الأمناء العامين للتنظيمات الطلابية بأن ''الخلل'' الحاصل، سيؤثر على الدخول الجامعي القادم، والمحدد بتاريخ 4 أكتوبر بعد إجراء امتحانات الاستدراك الشهر القادم، الذي سيصادف شهر الصيام.

وقد وجه 85 ألف و451 حائز على البكالوريا أي ما يعادل 67 ,33 بالمائة نحو التخصص الأول المختار، في حين أن 53, 73 بالمائة تم توجيههم نحو الفروع الموجودة ضمن خياراتهم الخمسة.

يرى الأمين العام للاتحاد العام للطلبة الجزائريين سفيان خالدي، بأن ''مشكل التوجيه والأخطاء الفادحة التي تقع أثناء عملية التسجيل الجامعي يطرح كل سنة''.

وحمّل المتحدث في تصريح لـ''الخبر''، وزارة التعليم العالي مسؤولية الكوارث التي تقع. مضيفا بأن ''المشكل طرحناه على الوزارة الوصية، وطالبنا بأن ''تكون تسجيلات التلاميذ المتحصلين بحاجة إلى مكاتب استقبال تضم أعوانا إداريين يلتقون معهم مباشرة، للتقرب منهم ومعالجة القضايا المطروحة في حينها''.

واعتبر المتحدث بأنه، ومنذ وضع نظام التسجيل عن طريق الأنترنت، برزت مشاكل في التوجيه. كما ''لا يتمكن التلاميذ من الحصول على التخصصات التي يرغبون فيها بسبب عدم تحصّلهم على مرتبة جيدة في سلم ترتيب المعدلات الأحسن خصوصا في التخصصات الطبية''.

ويكون مصير من هم خارج القائمة ''التوجيه العشوائي لهم''، ولا يمكن حل المشكلة من دون وضع ميكانيزمات جدية تحدد بناء عليها اختيارات التلاميذ وحرية والقدرة على المراجعة والطعن في القرارات.

أما عن الدخول الجامعي، فأكد سفيان خالدي بأنه ''سيكون صعبا جدا''. مضيفا بأن ذلك يرجع إلى ثلاثة اعتبارات، أولها ''الغياب التام لمختلف آليات التشاور والتحضير مع الشركاء الاجتماعيين والإدارة''.
كما أنه ''لم تنطلق إلى الآن عمليات الترميم في الإقامات الجامعية، كما أنها لن تنطلق إلا بعد شهر من الآن، وستطرح مشاكل في الدخول لهذا السبب''.

أما الاعتبار الثاني، فإن ''الإدارة ليست لديها من تعول عليه، والأكثر من هذا فإن التنظيمات الطلابية فقدت مكانتها، والطلبة فقدوا ثقتهم فيها''. أما الاعتبار الثالث، فهو تأخر استقبال المرافق البيداغوجية والإيواء، مقارنة بالسنوات الماضية. وهذا التأخير في التسليم سيجعل من الدخول الجامعي صعبا.
من جهته، يعترف الأمين العام للاتحاد الوطني للطلبة الجزائريين إبراهيم بولقان، بأن ''هناك شوائب في عملية التسجيل؛ حيث لم يجد التلاميذ أسماءهم. كما أن الدخول الجامعي سيكون صعبا، خصوصا في كل من العاصمة ووهران وتيزي وزو بسبب مشكل نقص مرافق الإيواء''.

وقال عضو في الأمانة العامة للمنظمة الوطنية للتضامن الطلابي، بأنه، ومقارنة بالسنوات الماضية، كان هناك تحكم في التسجيل ولم تكن هناك أخطاء التوجيه البيداغوجي. لكن بعض الرغبات لم تحترم في بعض الولايات، بحيث وجه تلاميذ تخصص الحقوق إلى نظام ''أل. أم. دي''، في حين كانت رغبتهم الدراسة في النظام الكلاسيكي.
وأكد بأنه ''مع الدخول الجامعي ستظهر هناك مشاكل، مع تحويل الإقامات الجامعية من ذكور إلى بنات، كما أن بعض مراكز الإيواء الجديدة تكون في مواقع بعيدة وتفتقد للأمن. كما أن الميزانية الخاصة بالديوان الوطني للخدمات الجامعية جاءت متأخرة هذه السنة.

وسيكون الدخول الجامعي حسبه ''عاديا وبلا ضغط''، لكن سيتميز بديناميكية أخرى، تتزامن مع تعديل الدستور والرئاسيات، لذلك ''ستكون نشاطات سياسية أكثر منها بيداغوجية''.

Saida, Algerie :